حيدر حب الله

271

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

7 - الأسترآبادي ( 1028 ه - ) ، ذروة الموسوعيّة والانفتاح على المنجَز الرجالي السنّي الميرزا « 1 » محمد بن علي الأسترآبادي ( 1028 ه - ) : عاش جزءاً من حياته في مكّة المكرّمة ، وتوفي فيها ودفن في مقبرة المعلى ، المقبرة التي دفن فيها أبو طالب عمّ النبي صلى الله عليه واله وزوجه السيدة خديجة وبعض صحابته ( رضي الله عنهم ) . والميرزا الأسترآبادي هو أستاذ الشيخ محمد أمين الأسترآبادي - صاحب كتاب ( الفوائد المدنيّة ) وزعيم التيار الإخباري - ويذهب بعضٌ إلى أنّ الأستاذ هو من أشعل فكرة الإخبارية عند التلميذ إلا أنّ هذا مستبعدٌ جداً ، فالأستاذ ذو عقل رجالي نقّاد للأسانيد ، والتلميذ صاحب فكرة قطعيّة الكتب الأربعة سنداً ودلالة ؛ فكيف أصبحت هذه العقلية النقّادة هي المولِّد لهذا القطع بصدور ودلالات أحاديث الكتب الأربعة ؟ ! وإذا اطلق في الكتب الرجالية لقب الأسترآبادي ، فهم يريدون به الأستاذ ، فهو صاحب المصنّفات الرجالية الآتية الذكر ، أمّا كتب أصول الفقه فهي تريد بهذا اللقب عند إطلاقه التلميذَ ، فهو زعيم الإخبارية التي كانت بعض نظرياتها محلّ جدل كبير في الوسط الأصولي . وللميرزا الأسترآبادي مجموعةٌ من الكتب التي أثّرت في مسيرة علم الجرح والتعديل ، وهي : أ - منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال : والمعروف بالرجال الكبير ، في مقابل كتابيه الآخرين ، ألّف الأسترآبادي هذا الكتاب في فترة إقامته في حرم الله مكّة

--> ( 1 ) في أصل هذه الكلمة يقول العلامة عبد الهادي الفضلي : كلمة ( ميرزا ) من المعرّب عن الفارسيّة ، وهي في الأصل مركّبة من كلمتين هما : ( أمير زاده ) ، ومعناها ( ابن الأمير ) ، ثم خفّفت بسبب كثرة الاستعمال إلى ( مير زاده ) . . ثم خفّفت أيضاً ميرزا . انظر : عبد الهادي الفضلي ، هكذا قرأتهم : 147 .